المحقق البحراني

2

الحدائق الناضرة

بسم الله الرحمن الرحيم المقصد الخامس في الاحصار والصد قال في القاموس : الحصر كالضرب والنصر - : التضييق والحبس عن السفر وغيره . وقال : صد فلانا عن كذا : منعه . ونحوه نقل عن الجوهري . وقال في كتاب المصباح المنير : حصره العدو حصرا - من باب قتل - : أحاطوا به ومنعوه من المضي لأمره . وقال ابن السكيت وثعلب : حصره العدو في منزله : حبسه ، وأحصره المرض بالألف : منعه من السفر . وقال الفراء : هذا هو كلام العرب وعليه أهل اللغة . وقال ابن القوطية وأبو عمر والشيباني : حصره العدو والمرض وأحصره ، كلاهما بمعنى حبسه . انتهى كلامه في المصباح . وقال في مادة ( صد ) : صددته عن كذا صدا - من باب قتل - : منعته وصرفته . أقول : ظاهر كلام أهل اللغة مختلف في ترادف ( حصر ) و ( أحصر ) أو تغايرهما ، فظاهر ما نقله في المصباح - عن ابن القوطية وأبي عمرو - الأول ، وما نقله عن ابن السكيت وثعلب والفراء - الثاني .